الشيخ محمد تقي التستري

138

قاموس الرجال

ما معناه : أنّ أباه قال للصادق عليه السلام : إنّ ابنه يزعم أنّ أهل المدينة يصنعون شيئا لا يحلّ لهم ، وهو : أنّ المرأة القرشيّة والهاشميّة تركب وتضع يدها على رأس الأسود وذراعها على عنقه ، فقال عليه السلام : يا بنيّ أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : اقرأ هذه الآية لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ حتّى بلغ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ثم قال : يا بنيّ لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق « 1 » . هذا ، والنجاشي والكشّي قالا : « دهني ، ودهن من بجيلة » وابن حجر أيضا قال في أبيه : « الدهني البجلي » . والمشيخة والبرقي قالا : « دهني غنوي » . لكن لم نقف على دهن في غنيّ ، ففي أنساب السمعاني : الدهني - بضمّ الدال - نسبة إلى دهن بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار ، وهو بطن من بجيلة ، والدهني - بكسر الدال - نسبة إلى دهنة بن مالك بن غافق ، وهو بطن من غافق ، ينزلون مصر . . . الخ . وفيه : الغنوي نسبة إلى غنيّ بن أعصر ، واسمه منبه بن سعد بن قيس عيلان . . . الخ . وبالجملة غنيّ من قيس عيلان ، ودهن - بالضمّ - من بجيلة ، وبالكسر من غافق . فالظاهر كون جمع المشيخة والبرقي بينهما وهما ، لا سيّما أنّ الأوّل جعله مع ذلك مولى بجيلة أيضا . وأمّا قول المصنّف : « قول الكشّي : مولى بني زهير اشتباه ، وبنو زهير من قريش ، لا من بجيلة » فوهم في وهم ، ففي أصل الكشّي « مولى بني دهن » وإنّما حرّفه القهبائي بما قال . ثمّ لو فرض كونه في أصل الكشّي ليس اشتباها منه ، بل تصحيفا حصل في جميع نسخته ؛ ومن تصحيفه هنا قوله : « وعاش مائة وخمسا وسبعين سنة » فإنّه مصحّف « ومات سنة مائة وخمس وسبعين » كما هو واضح . كما أنّ قوله في عنوانه : « وذكر عمره » أيضا من زيادة المحشّين خلطت بالمتن ، والمحشّون قالوها

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 531 .